الشيخ الحويزي
518
تفسير نور الثقلين
208 - في مجمع البيان ومن عاقب بمثل ما عوقب به الآية روى أن الآية نزلت في قوم من مشركي مكة لقوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم ، فقالوا : إن أصحاب محمد لا يقاتلون في هذا الشهر فحملوا عليهم ، فناشدهم المسلمون ان لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا فأظفر الله المسلمين بهم . 209 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل : " ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله " فهو رسول الله صلى الله عليه وآله لما أخرجته قريش من مكة ، وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه ، فعاقبهم الله تعالى يوم بدر وقتل عتبة وشيبة والوليد وأبو جهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله طلب يريد بدمائهم فقتل الحسين وآل محمد صلوات الله عليهم بغيا وعدوانا وظلما ، وهو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا : يا يزيد لا تشل لست من خندف ان لم أنتقم * من بنى أحمد ما كان فعل قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل وكذاك الشيخ أوصاني به * فاتبعت الشيخ فيما قد سأل وقال يزيد لعنه الله ( وقال الشاعر في مثل ذلك خ ل ) : يقول والرأس مطروح يقلبه * يا ليت أشياخنا الماضون بالحضر حتى يقيسوا قتالا لو يقاس به * أيام بدر لكان الوزن بالقدر فقال الله تبارك وتعالى : " ومن عاقب " يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله " بمثل ما عوقب به " يعنى الحسين صلوات الله عليه أرادوا أن يقتلوه " ثم بغى عليه لينصرنه الله " يعنى بالقائم صلوات الله عليه من ولده . 210 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبى حمزة الثمالي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل